عبد الرحيم الأسنوي
171
طبقات الشافعية
الفلك ، وإنسان حدقة العلم ، ودرّة تاج الأدب ، وفارس عسكر الشعر ، جمع خطّ ابن مقلة ، ونثر الجاحظ ونظم البحتري وفيه يقول الصاحب بن عبّاد : إذا نحن سلّمنا لك العلم كلّه * فدع هذه الألفاظ ننظم شذورها ومن شعره القصيدة المشهورة : يقولون لي فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما أرى الناس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزّة النفس أكرما وما كلّ برق لاح لي يستفزّني * ولا كلّ من لاقيت أرضاه منعما وإنّي إذا ما فاتني الأمر لم أبت * أقلّب كفي أثره متندّما ولم أقض حق العلم أن كان كلّما * بدا طمع صيّرته لي سلّما إذا قيل هذا منهل ، قلت : قد أرى * ولكن نفس الحرّ تحتمل الظّما ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت لكن لأخدما أأشقى به غرسا ذلّة * إذا فابتياع الجهل قد كان أحزما لو أنّ أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظّموه في النفوس لعظّما ولكن أذلوه فهان ودنّسوا * محيّاه بالأطماع حتى تجهّما